منوعات

عيد ميلاد حماتي الستين

قلت لا، أنت كنت بتحمي شكل العيلة. سكت. في اللحظة دي رن موبايله. كانت أمه. بص لي، وبعدين رد. أول ما رد، صوتها كان عالي، وقالت له إنت فين؟ الحفلة لسه مستمرة، والناس بتسأل عنك. قال لها أنا في البيت. قالت ليه؟ قال لأن مراتي مش كويسة. قالت هي اللي عملت المشكلة؟ قال ماما، إنتِ قلتي لها إيه؟ سكتت. قال إنتِ قلتي لها إنها مش من العيلة؟ بدأت تبرر وتقول إنها كانت متضايقة وإن الكلام اتقال في لحظة عصبية. جوزي قال وإنتِ عارفة هي عملت إيه النهارده؟ قالت طبخت شوية أكل. قال شوية؟ هي طبخت من الساعة 2 الفجر.

قالت وإحنا ما طلبناش منها تعمل كل ده. قال بس هي عملته علشانك. سكتت. وبعدين قالت ما تكبرش الموضوع. جوزي قفل المكالمة. بص لي وقال أنا هروح لها بكرة. قلت لأ. قال ليه؟ قلت لأن بكرة مش هتبقى زي النهارده. قال مش فاهم. قلت هتفهم. في اليوم التالي، الساعة 8 الصبح، صحيت على صوت جرس الباب. فتحت، لقيت محامي كان بيتابع بعض أموري المالية. دخل وهو ماسك ملف. قال لازم نتكلم قبل ما تاخدي أي خطوة. قلت إيه اللي حصل؟ قال وصلني إنك عايزة تنقلي الملكية. قلت مش أنا اللي هانقلها. أنا بس هوقف حق الانتفاع.

قال فاهم، لكن لازم تكوني متأكدة. قلت أنا متأكدة. جوزي كان واقف بعيد، وسمع الكلام. قال إنتِ ناوية تعملي إيه؟ قلت أرجع كل حاجة لوضعها الطبيعي. قال يعني إيه؟ قلت يعني البيت يرجع بيتكوا؟ ضحك المحامي وقال البيت عمره ما كان بيتهم. جوزي بص له. المحامي فتح الملف، وقال الملكية القانونية باسمها، والشركة المالكة أصلًا مرتبطة بيها. كل الأوراق سليمة. جوزي سكت. قلت له أنت كنت عارف. قال عارف. قلت طيب ليه خايف؟ قال مش خايف على البيت. أنا خايف من اللي هيحصل للعيلة. قلت العيلة اللي قالت لي إني مش منها؟ قال أنا مش زيهم.

قلت وأنا مش هحاسبك على اللي هم عملوه، لكن هحاسبك على سكوتك. في نفس اليوم، وصلني اتصال من واحدة من بنات حماتي. قالت إحنا عايزين نتكلم. قلت اتفضلي. قالت ماما زعلانة جدًا. قلت وأنا؟ قالت هي قالت كلام وهي متعصبة. قلت وأنا سمعت كلام وهي عاقلة. سكتت. قالت ممكن نتصالح؟ قلت التصالح مش المشكلة. المشكلة إنكم كنتم عايشين في بيت واحد وتتصرفوا كأنكم أصحابه، وأنا كنت عايشة فيه وكأني ضيفة. قالت إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ قلت عن البيت. قالت يعني إيه؟ قلت ولا حاجة. خليه لما ييجي وقته.

في اليوم الثالث، كان عند حماتي اجتماع عائلي صغير في البيت، لأنها كانت مصممة تعمل جلسة علشان نحل الموضوع. أنا وافقت. مش علشان أعتذر، ولا علشان أطلب منهم اعتذار. كنت عايزة أشوفهم وهما بيتكلموا من غير أقنعة. دخلت الصالة، لقيت حماتي قاعدة، وبناتها جنبها، وجوزي في النص. أول ما شافتني قالت تعالي اقعدي. قعدت. قالت أنا عايزة ننهي سوء الفهم. قلت مفيش سوء فهم. إنتِ قلتيلي إني مش من العيلة. قالت كنت زعلانة. قلت وأنا صدقتك.
قالت يعني إيه؟ قلت يعني أخدت كلامك بجد. سكتت. قالت إنتِ بنتي. قلت لأ. يوم عيد ميلادك قلتي إني مش من العيلة.

قالت كنت غاضبة. قلت الغضب بيطلع اللي جوا الإنسان. واحدة من بناتها تدخلت وقالت إنتِ مكبرة الموضوع. بصيت لها وقلت ممكن أسألك سؤال؟ قالت اتفضلي. قلت لو أنا مش مرات أخوكي، ولو ما عنديش أي فلوس، هل كنتوا هتفضلوا تتعاملوا معايا بنفس الطريقة؟ ما ردتش. قلت الإجابة واضحة. حماتي قالت إحنا عمرنا ما كنا طماعين فيكي. قلت أنا ما قلتش إنكم طماعين. قلت إنكم ما شفتونيش أصلًا. جوزي حاول يتكلم، لكني قلت له استنى. أنا محتاجة أخلص. وبعدين بصيت لحماتي وقلت إنتِ عارفة إن البيت ده باسم مين؟ ضحكت وقالت طبعًا باسم ابني. قلت متأكدة؟ قالت طبعًا. قلت طيب، افتحي الأوراق.

بدأت تتوتر. قالت هو إيه اللي بتقوليه؟ قلت افتحي الأوراق. جوزي نزل عينه في الأرض. واحدة من بناتها بصت له وقالت إنت عارف حاجة؟ قال أيوه. قالت إيه؟ ما ردش. قلت البيت ده ملكي. ساد صمت كامل.

حماتي بصت لي وكأنها ما فهمتش الجملة. قالت إنتِ بتقولي إيه؟ قلت البيت ملكي. قالت مستحيل. قلت المستندات موجودة. قالت ده بيت العيلة. قلت كان ممكن يفضل بيت العيلة طول العمر، لو كنتوا عاملتوني كواحدة من العيلة. لكنكم قررتوا بنفسكم إن أنا مش منكم. حماتي بدأت ترفع صوتها وقالت يعني إنتِ كنتِ عايشة معانا وإنتِ بتخبي علينا؟ قلت أنا ما خبيت علشان أضركم. أنا خبيت علشان أعرف مين بيحبني ومين بيحب اللي عندي. قالت وإنتِ لقيتي إيه؟ قلت لقيت الإجابة. واحدة من بناتها قالت طب والشركة؟ قلت إيه مالها؟ قالت

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى