منوعات

قصة حقيقية أغرب من الخيال: التحليل كشف سرّ دفين عمره خمس سنين

جوزي اللي عمره 31 سنة عمل تحليل أبوة لبنتنا اللي عمرها 5 سنين والنتيجة طلعت إنه مش أبوها بس أنا عمري ما خنته!
دلوقتي هو مقتنع إن علاقتنا كلها كانت كدبة وعايز يطلقني.
أعمل إيه مش عارفة إزاي ده حصل ومش قادرة أبطل عياط طول اليوم.
أنا عمري ما خنت جوزي. أنا بحبه جدا إحنا مع بعض من أيام الكلية وهو حب حياتي طيب وحنين.
مفيش أي احتمال إن حد تاني يكون أبو بنتنا.

أنا عمري ما خنت ومش ممكن أخون ومش عارفة ليه عمل التحليل الغبي ده أصلا بس النتيجة طلعت إنه مش أبوها ودلوقتي هو مقتنع بكده.
مش عارفة إزاي أقنعه إن التحليل غلط أنا مرعوبة جدا.
جوزي من شهور اتغير جدا وكأنه بقى شخص تاني خالص غير الراجل اللي حبيته واتجوزته. بقى بارد وبيشك فيا طول الوقت. فضل كل شوية يقولي عايز أشوف موبايلك. ومكنش بيقولي ايه السبب وفي الأول كنت بسيبله الموبايل بس في الآخر رفضت وقلتله عايزة أعرف بتعمل كده ليه بقى بعيد حتى عن بنتنا بيقعد بالساعات قافل على نفسه في المكتب ومش عارفة بيعمل إيه.

أنا ما خنتوش والله العظيم.
النهارده الصبح اتهمني بالخيانة وقال إنه عمل تحليل الأبوة بعد ما لاحظ إن عيون بنتنا بني

ومش ممكن تكون بنته لإن إحنا الاتنين عنينا أزرق! وقالي أخرج من البيت.
أنا رفضت امشي راح
قافل علي نفسه باب الأوضة ورفض يدخلني. ودلوقتي أنا قاعدة في أوضة بنتي.
الموضوع مرعب جدا… أعمل إيه
تحديث
أنا محتاجة نصيحة واضحة عن إزاي أثبت إني بريئة وإزاي أقدر أحافظ على علاقتنا. أنا مش عايزة أخسر جوزي وبنتي وبيتي.
لسه متكلمة مع جوزي دلوقتي خرج من أوضته واتكلمنا شوية. قلتله تاني إني عمري ما خنته وقولتله خلينا نعمل تحليل تاني بس هو قال لي إنه مش عايز يسمع الكلام ده دلوقتي.

اتفقنا إننا هنتكلم تاني بكرة بهدوء وقال إنه لسه بيحب بنتنا بس هو لسه محتاج وقت علشان يعرف يفكر ويستوعب اللي بيحصل ده
أنا خايفة ومرعوبة قوي. وكل اللي نفسي فيه إن حياتنا ترجع زي الأول.
إزاي أثبت له إني بريئة
تحديث
أول حاجة حابة أشكر كل الناس اللي تواصلت معايا. البوست الأصلي أخد تفاعل ضخم جدا ومكنتش قادرة أرد على الكل.
أنا عملت قايمة فيها خطة بالخطوات والتحاليل اللي ناوية أعملها.
جوزي لسه مش واثق فيا بس في الآخر قرر يديني فرصة اثبت برائتي وقال إنه مش هيحاول يطردني من البيت تاني.

بس قالي بصراحة أن لو التحاليل الجديدة أثبتت إني فعلا خنته. رد فعله هيكون عنيف فوق ما اتخيل.
تحديث
عملنا شوية تحاليل
تحاليل أبوة وأمومة بالدم ليا وله ولبنتنا
والنتيجة طلعت أن البنت مش بنتي أنا كمان!
في اللحظة اللي الممرضة قالت فيها الجملة دي حسيت الدنيا بتلف بيا. حرفيا كل حاجة حوالي اتشوشت الأصوات اتداخلت وجوزي اللي كان واقف جنبي مسك دماغه وسنده على الحيطة كأنه اتضــ,,ـــــرب على وشه بقوة.
فضلت أبص للورقة اللي في إيدي للحروف الصغيرة اللي مكتوبة بخط آلي كأنها سكاكين بتغرس في قلبي واحدة واحدة.
مش بنتي!

إزاي يعني! أنا اللي شلتها في بطني تسع شهور! أنا اللي كنت بحس بنبضها وأنا نايمة اللي اتوجعت وأنا بولدها اللي أرضعتها بإيدي!
مش بنتي!
حاولت أتكلم بس صوتي ما طلعش. كانت الممرضة بتقول بحذر
بنعتذر يا مدام بس نتيجة التحليل واضحة جدا ومطابقة لتحليل المستشفى وقت الولادة.
جوزي رفع عينه فيها وقال بغضب
يعني إيه يعني فيه خطأ!
ردت وهي مرتبكة
الاحتمال الوحيد إن الطفلة اتبدلت وقت الولادة.
الدمعة اللي كنت بحاول أقاومها نزلت فجأة وبعدها بكاء مكتوم وبعدين انفجار حقيقي.

حــ,,ـــــضنت صور بنتي بكل قوتي الصور اللي فيها أول يوم مدرسة أول مرة وقعت وعيطت وأنا جريت عليها أول مرة قالت لي بحبك يا ماما.
كل ده كان كدبة لا مستحيل!
مفيش تحليل في الدنيا يخليني أصدق إنها مش بنتي.
لكن لما شفت جوزي قاعد على الكرسي عيونه فاضية صوته رايح فهمت إننا داخلين على أيام صعبة جدا.
فضلنا في المستشفى ساعات طويلة بين مكاتب الشرطة والتحقيقات.
الظابط سألنا أسئلة كتير عن يوم الولادة عن الممرضة اللي كانت معايا عن رقم الغرفة وحتى عن أي حد لاحظناه تصرف بغرابة.

كنت بحكي وأنا ببكي بحكي عن تفاصيل نسيتها من كتر ما وجعتني.
رجعنا البيت آخر اليوم. البيت اللي كان بيضحك بيغني بيلعب بقى صامت كأنه مقبــ,,ـــــرة.
بنتي أو البنت اللي ربيتها كانت نايمة في أوضتها الصغيرة محتضنة اللعبة اللي جبتها لها في عيد ميلادها الخامس.
قعدت عند سر,,ـــــيرها أبص فيها ملامحها الهادية ضحكتها وهي نايمة النفس اللي بيطلع ويدخل في هدوء.
إزاي أقول لنفسي إنها مش بنتي
إزاي قلبي يصدق كده
تاني يوم جات الشرطة خدت عينات من المستشفى اللي ولدت فيها.

طلعوا إن في نفس اليوم فيه أم تانية ولدت في نفس الغرفة تقريبا ونفس التوقيت واللي حصل إن الأطفال اتبدلوا بالغلط بعد الولادة بسبب انقطاع الكهربا المفاجئ.
المستشفى كانت صغيرة متهالكة
والعاملين كانوا قليلين.
التحقيق بدأ رسميا وأنا كنت في حالة ذهول.
مرت أيام وأنا ما بنامش. جوزي بقى ساكت طول الوقت بيقعد في الصالة قدام التلفزيون مطفي كأنه تمثال.
كل مرة أشوفه عيونه تدمع وهو بيبص في صور البنت أعرف إنه بيحارب نفس اللي بحاربه أنا.
بس رغم كل ده كنت حاسة إن جوايا نــ,,ـــــار تانية.

مش بس ألم الفقد لأ خوف رهيب من المجهول.
فين بنتي الحقيقية هل لسه عايشة هل بتتعذب هل حد بيحبها زي ما أنا كنت بحب بنتي دي
بعد أسبوعين جالنا اتصال من الشرطة.
قالوا إنهم لقوا طفلة بنفس السن بنفس توقيت الولادة في دار رعاية قريبة من المدينة.
قالوا إن العيلة اللي كانت واخداها تم القبــ,,ـــــض عليهم في قضية إهمال وتعنيف وبعد الفحص لقوا إنها مش بنتهم البيولوجية.
قلبي وقتها وقف.
معقول دي تكون بنتي
روحت أنا وجوزي هناك.
دار صغيرة بسيطة فيها أطفال بيجروا وبيضحكوا لكن الضحك كان فيه كسرة.

المشرفة أخدتنا الأوضة اللي فيها الطفلة.
كنت مرعوبة مش قادرة أتنفس إيدي بتترعش.
دخلنا كانت قاعدة على سر,,ـــــير صغير شعرها بني غامق عنيها فيها نفس لمعة جوزي لما بيضحك وابتسامة بريئة.
ساعتها قلبي عرف قبل ما أي تحليل يقول.
دي بنتي.
قربت منها ركعت على ركبتي قولتلها
اسمك إيه يا حبيبتي
ردت بخجل اسمي ليلى.
الاسم ده خلاني أعيط كان نفس الاسم اللي كنت ناوية أديه لبنتي قبل ما جوزي يختار الاسم اللي ربيناها عليه.
حــ,,ـــــضنتها وفضلت أعيط زي طفلة.
وجوزي واقف وراه دموعه نازلة أول مرة يبصلي بنفس الحنان القديم من شهور طويلة.
بدأنا الإجراءات فورا.

التحاليل الجديدة أكدت إنها بنتنا البيولوجية بنسبة 99 999.
الدولة ساعدتنا وبقينا نزورها كل يوم لحد ما استلمناها رسميا بعد شهرين.
اليوم اللي دخلت فيه بيتنا كان من أجمل وأصعب أيام حياتي.
البنتين وقفوا قدام بعض لأول مرة.
البنت اللي ربيتها خمس سنين والبنت اللي ولدتها ومشوفتهاش من خمس سنين.
وقفوا يتأملوا بعض واحدة فيهم قالت بخجل
إحنا شبه بعض!
ضحكنا كلنا وبكينا في نفس الوقت.
حاولت أشرح للبنت الصغيرة اللي ربيتها إن فيه بنت تانية هتيجي تعيش معانا وإنها أختها وإنها تفضل بنتي اللي بحبها زي ما هي.

ما كنتش متخيلة إنها هتفرح كده.
جريت عليا وقالتلي يعني هي أختي بجد هنلعب سوا
قلتلها طبعا يا حبيبتي وهتفضلوا سوا طول العمر.
البيت بعد كده اتملأ حياة تاني.
ضحك وبكاء وصريخ أطفال وذكريات جديدة بتتكون كل يوم.
جوزي بقى أهدى ورجع يضحك ورجعنا نحس بالأمان اللي فقدناه.
لكن في نفس الوقت كان في إحساس غريب
إني عايشة بين بنتين واحدة كانت بنت قلبي والتانية بنت دمي.
وكل مرة أشوفهم سوا بحس إن ربنا رحمنا بمعجزة رغم الكابوس اللي عشناه.
القضية ضد المستشفى كانت طويلة ومؤلمة.

المحامي اللي تولى القضية كان صادق معانا جدا وقال إن اللي حصل جريمة إهمال جسيمة.
بعد شهور من المحاكمات والضجيج الإعلامي المستشفى عرضت علينا تسوية مالية ضخمة علشان نوقف الدعوى.
حوالي اتنين مليون دولار.
المبلغ ما كانش هيعوض وجع السنين لكن كان وسيلة نبدأ بيها حياة جديدة نأمن مستقبل البنات ونسيب المدينة اللي فيها كل الذكريات المرعبة دي.
اشترينا بيت جميل في منطقة راقية فيها مدارس ممتازة وحديقة كبيرة وأوضة لكل بنت ولينا أوضة صغيرة فيها شمس الصبح بتدخلها من كل ناحية.

جوزي قاللي وهو بيبص للبنات وهما بيلعبوا
يمكن ربنا أراد كده علشان نتعلم يعني إيه نتمسك ببعض مهما حصل.
بصيت له وقلتله
يمكن ربنا أخد مننا حاجة زمان علشان يرجعها لنا في وقتها الصح.
من وقتها بقيت كل ليلة أبص للبنتين وهما نايمين وأقول في سري
ربنا احفظهم حتى لو الدنيا كلها غلطت متخليش قلوبهم تعرف معنى الظلــ,,ـــــم.
وأنا
لسه عندي خوف جوايا ولسه لما بفتكر اللي حصل بيجيلي قشعريرة.
بس بقيت أقوى.
اتعلمت إن في حاجات ممكن تكسرنا بس كمان ممكن تعيد تشكيلنا من جديد.

وكل مرة واحدة فيهم بتجري عليا تقوللي ماما بحس إن الكلمة دي لوحدها كفيلة تداوي كل جرح في الدنيا.
وانتهت القصة
بس الحقيقة إن دي كانت مجرد بداية جديدة لحياتنا حياة فيها وجع بس فيها حب أكتر وإيمان أقوى وأمل لا يمــ,,ـــــوت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى